كشف أثري جديد بوادي النطرون يكشف بدايات الرهبنة في مصر والعالم

أعلنت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة عن اكتشاف بقايا مبنى دير أثري يعود للقرنين الرابع إلى السادس الميلادي في وادي النطرون بمحافظة البحيرة، المنطقة التي تعد مركزًا رئيسيًا لنشأة الرهبنة في مصر والعالم، ويعد الاكتشاف مرحلة مهمة لفهم تطور الحياة الرهبانية المبكرة والتخطيط المعماري للأديرة الأولى.

ويمتد المبنى المكتشف على مساحة نحو 2000 متر مربع، مبني بالكامل من الطوب اللبن مع جدران خارجية بسمك متر واحد وجدران داخلية بسماكة 60–70 سم وارتفاعات بين 1.80 و2.20 متر، ويضم فناءً مركزيًا تحيط به وحدات معمارية تشمل قلالي الرهبان، إلى جانب ملحقات خدمية مثل مطابخ وأفران ومخازن مؤن، وأماكن دفن تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها لرهبان الدير.

وأظهرت الدراسات استخدام أنظمة تسقيف متطورة شملت أقبية وقباب من الطوب اللبن، مع كساء الجدران بطبقة ملاط أبيض وزخارف جدارية تشمل صلبانًا وأشجار نخيل ونقوش بالخط القبطي تحمل أسماء رهبان وكتابات دينية، ما يعكس الطابع الروحي والفني للمبنى.

وأعرب السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن أهمية الكشف في إثراء فهم بدايات الرهبنة، مؤكدًا حرص الوزارة على دمج المواقع القبطية ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة، فيما شدد مسؤولو البعثة من المجلس الأعلى للآثار وجامعة القاهرة وكلية الآثار على توثيق وصيانة المبنى وفق معايير الاستدامة، معتبرين أن الاكتشاف يمثل دليلًا مادياً هامًا يربط بين القلالي الفردية والأديرة الكبرى.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار