تراجع النشاط الاقتصادي في كندا وسط مخاوف بشأن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة

تشهد كندا موجة من الترقب الحذر بين الشركات المحلية نتيجة المخاوف المستمرة بشأن مسار العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، التي تمثل نحو 68% من صادراتها الإجمالية، خاصة في قطاعات التصنيع والطاقة والخدمات اللوجستية، ما يجعل أي تغييرات محتملة في الاتفاقيات التجارية قادرة على تقويض الاستقرار الاقتصادي وتأجيل الاستثمارات الجديدة، وفقًا لوكالة رويترز.

وترتبط كندا بالولايات المتحدة بموجب اتفاقية CUSMA، التي تعد تحديثًا لاتفاقية التجارة الحرة الثلاثية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، وتوفر إعفاءات جمركية لمعظم السلع المتبادلة، إلا أن تصريحات الإدارة الأمريكية حول إمكانية إعادة التفاوض أو تعديل بنود الاتفاقية أثارت شعور الشركات بعدم اليقين، مما دفعها لتأجيل خطط التوسع وإعادة تنظيم سلاسل الإمداد وزيادة الضغط على السيولة التشغيلية.

وشهدت مدينة ويندسور بمقاطعة أونتاريو، كمثال للمناطق الصناعية المعتمدة على التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، تراجعًا ملحوظًا في نشاط شركات السيارات وقطع الغيار، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 11%، بينما أبلغت الشركات الصغيرة والمتوسطة عن انخفاض الطلب وتأجيل العقود، ما يسلط الضوء على هشاشة سلاسل التوريد العابرة للحدود وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.

كما امتد تأثير التوتر التجاري إلى أسواق العقارات والخدمات، حيث تراجعت حركة الإنفاق وتباطأت الاستثمارات، ما أثر على نمو سوق الإسكان المحلي وانخفاض الأسعار، فيما تباطأت برامج التوظيف والتدريب المهني، خاصة في الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، ما زاد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

وفي ظل استمرار عدم اليقين، لجأت الشركات إلى تعديل خططها التشغيلية وزيادة المرونة في سلاسل الإمداد وخطط الطوارئ المالية، بينما استمرت شركات كبيرة مثل Stellantis وLG Energy Solution في توسعاتها بحذر، مع انتظار توضيح موقف الولايات المتحدة بشأن CUSMA لتعزيز استقرار الاقتصاد واستعادة الحيوية للأسواق المحلية.

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار