ضغوط التكاليف تهدد هوامش ربح شركات الأغذية المصرية وسط التضخم وتقلبات الصرف

تواجه شركات قطاع الأغذية في مصر ضغوطاً متزايدة على هوامش ربحيتها خلال 2026، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات سعر الصرف، حيث وصل سعر الجنيه إلى نحو 54 جنيهاً مقابل الدولار، ما زاد تكلفة الخامات المستوردة.

وأظهر مسح نتائج أعمال شركات الأغذية المدرجة بالبورصة تبايناً في مستويات الربحية، حيث سجلت شركة “فوديكو” هامش ربح 17%، وحققت شركة “جهينة” إيرادات تقارب 30 مليار جنيه بهامش ربح 6%، بينما بلغت ربحية شركة “دومتي” 2%، مما يعكس قدرة الشركات على امتصاص صدمات التكلفة وتمرير زيادات الأسعار تدريجياً دون التأثير الكبير على حجم الطلب.

ويشير خبراء الاستراتيجيات إلى أن قطاع الأغذية يتمتع بانخفاض مرونة الطلب نظراً لطبيعة منتجاته الأساسية، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات رفع تكاليف النقل والتوزيع، ما دفع الشركات لإعادة تسعير المنتجات بنسب تتراوح بين 5% و10%، مع مراقبة دقيقة لتكاليف الكهرباء لضمان استقرار خطوط الإنتاج.

وتستفيد الشركات التي تمتلك نشاطاً تصديرياً من فروق سعر الصرف والطلب العالمي لتعويض الضغوط المحلية، فيما تعمل الشركات المستوردة على تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الهالك لامتصاص جزء من التضخم الذي بلغ 13.4%.

ويتجه القطاع إلى اعتماد خطط تسعير مرنة وابتكار في أحجام العبوات، مع الاعتماد على استقرار السياسات النقدية والتحركات الحكومية لضمان استمرارية النمو والأمن الغذائي خلال 2026.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة