سنغافورة تشدد سياستها النقدية لمواجهة ضغوط التضخم العالمي

أعلنت هيئة النقد في سنغافورة تشديد سياستها النقدية بشكل فوري، مع رفع توقعاتها لمعدلات التضخم السنوي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واضطراب سلاسل الإمداد الناتج عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح البنك المركزي أن تشديد السياسة النقدية يهدف إلى السماح بارتفاع أسرع للدولار السنغافوري أمام العملات الرئيسية، بما يساهم في خفض تكلفة الواردات والحد من الضغوط التضخمية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي استباقياً للحفاظ على استقرار الأسعار.

ورفعت السلطات النقدية توقعاتها للتضخم الأساسي إلى ما بين 1.5% و2.5% خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 1% و2%، في إشارة إلى تصاعد التحديات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة.

وتعتمد سنغافورة على سياسة نقدية قائمة على إدارة سعر الصرف بدلاً من أسعار الفائدة، حيث تسمح بتحرك الدولار المحلي ضمن نطاق محدد مقابل عملات الشركاء التجاريين، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية المرتبطة بأسواق النفط والتجارة العالمية.

وأشارت الهيئة إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة اضطرابات الممرات الملاحية انعكس على الأسعار المحلية، ما استدعى اتخاذ إجراءات للحد من انتقال التضخم إلى المستهلك النهائي، مع استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية.

وأكدت هيئة النقد أن الأولوية ستظل للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، مع استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية، بما يعزز ثقة المستثمرين في متانة النظام المالي السنغافوري.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار