تباطؤ الصادرات الصينية مع تصاعد أزمة الطاقة وإغلاق مضيق هرمز

سجلت الصادرات الصينية تباطؤًا ملحوظًا بنهاية الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، متأثرة بصدمة الطاقة العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية تراجع الفائض التجاري إلى 51.13 مليار دولار خلال شهر مارس، مقارنة بنحو 214 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير، وأقل بكثير من توقعات المحللين البالغة 107.2 مليارات دولار، ما يعكس ضغطًا واضحًا على الميزان التجاري.

وسجلت الواردات الصينية ارتفاعًا قويًا بأعلى وتيرة منذ نوفمبر 2021، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا، حيث قفزت واردات خام النحاس بنحو 67% سنويًا، بينما لم تتجاوز زيادة الكميات 10%، في إشارة إلى أن التضخم العالمي أصبح العامل الأبرز في تضخم قيمة التجارة.

كما ارتفعت واردات الأسمدة بنسبة 59% مقابل نمو حجمي بنحو 27%، ما يعكس ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية والصناعية مع اضطراب سلاسل الإمداد، في ظل تداعيات توقف حركة الملاحة عبر الممرات الحيوية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأرجع محللون هذا التباطؤ إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكدين أن استمرار أزمة الطاقة واضطراب النقل البحري يضغطان على القدرة التنافسية للصادرات الصينية.

وحذرت تقارير اقتصادية من أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التعافي التجاري، مع بقاء استقرار الملاحة الدولية عاملًا رئيسيًا لعودة الفائض التجاري إلى مستوياته الطبيعية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار