الفايننشال تايمز: دول خليجية تجمع 10 مليارات دولار عبر إصدارات سندات خاصة وسط ظروف الحرب

كشفت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية أن بعض دول الخليج اتجهت مؤخرًا إلى أسواق الديون العالمية عبر صفقات خاصة لجمع تمويلات تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، في ظل تداعيات اقتصادية مرتبطة بالحرب والتقلبات الجيوسياسية، واستغلال فترات التهدئة المؤقتة لتنفيذ عمليات الاقتراض.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الإصدارات شملت بيع سندات بشكل خاص بعيدًا عن الأسواق العامة، حيث جمعت أبوظبي نحو 4.5 مليار دولار، وقطر 3 مليارات دولار، والكويت حوالي ملياري دولار، في تحركات وصفت بأنها تهدف إلى تعزيز السيولة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة في الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن هذه الصفقات تمت عبر الاكتتاب الخاص الموجه لمستثمرين محددين، وهو ما يجعل تفاصيل الفوائد وشروط الاقتراض أقل شفافية مقارنة بالإصدارات التقليدية في الأسواق المفتوحة، كما يقلل من تنوع قاعدة المستثمرين ويرفع من درجة المخاطر المرتبطة بالسيولة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرفية أن الهدف من هذه الخطوات هو بناء احتياطيات مالية إضافية في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، رغم أن دول الخليج تمتلك صناديق سيادية تتجاوز أصولها 3.5 تريليون دولار، إلا أنها تواصل الاعتماد على أسواق الدين لتمويل خطط التنويع الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، توقع محللون أن تشهد اقتصادات دول الخليج ضغوطًا على النمو خلال العام الحالي في حال استمرار التوترات، مع احتمالات تراجع الناتج المحلي في بعض الدول بنسب متفاوتة.

ويعكس هذا التوجه استمرار لجوء الدول الغنية إلى أدوات الدين العالمية كجزء من استراتيجيات إدارة السيولة وتمويل خططها الاقتصادية طويلة الأجل.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار