سعر النحاس يستأنف التراجع تحت ضغوط الحرب الإيرانية على أسواق المعادن

عاود سعر النحاس التراجع خلال تعاملات الثلاثاء، بعد انتعاش قصير شهدته الجلسة السابقة، في ظل استمرار المخاوف الاقتصادية الناتجة عن الحرب المستمرة في إيران وتأثيرها على أسواق المعادن، وسط تزايد الضغوط بسبب التضخم العالمي والقلق من تباطؤ النمو الاقتصادي نتيجة اضطرابات الطاقة والتجارة في الشرق الأوسط، ما انعكس على قطاع المعادن الصناعية.

وأدت تصريحات الرئيس دونالد ترمب حول تأجيل الضربات المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام إلى انتعاش مؤقت للأسواق، إلا أن استبعاد المسؤولين الإيرانيين أي مفاوضات مباشرة زاد حالة عدم اليقين تجاه أسعار النحاس والنيكل والقصدير، وفقًا لمصادر بورصة لندن للمعادن، حيث انخفض سعر النحاس بنسبة 1.1% ليصل إلى 12026.50 دولار للطن، بعد تراجع 6.7% الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض خلال نحو عام، فيما شهدت أسعار النيكل والقصدير هبوطًا ملموسًا، بينما استقر الألمنيوم دون تغير يُذكر.

وأشار المحلل فان روي لدى شركة غويوان فيوتشرز إلى أن أي انخفاض إضافي في أسعار النحاس سيكون محدودًا بفضل دوره الحيوي في تحول الطاقة العالمي وزيادة الطلب من الصناعات الصينية، حيث أظهرت البيانات انخفاض المخزونات في الصين الأسبوع الماضي، ما يعزز قوة الطلب رغم التراجع العالمي للأسعار.

ويظل سبب الضغط على أسعار المعادن مرتبطًا باضطرابات إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يزيد المخاوف التضخمية ويدفع البنوك المركزية لاعتماد سياسات نقدية أكثر تشددًا، فيما يراقب المستثمرون تحركات النفط والبيانات الاقتصادية لمعرفة مدى استمرار تأثير الحرب على المعادن الصناعية وقطاع الطاقة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار