البنك الدولي يطلق خطة استجابة مرحلية لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط

أعلن رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أدت إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي، مع امتداد آثارها إلى مناطق في آسيا وأفريقيا، وتفاوت تأثيرها وفق طبيعة اقتصادات الدول سواء كانت مستوردة أو مصدرة للطاقة وقدرتها المالية.

جاء ذلك خلال اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، حيث أوضح بانغا أن البنك أعد خطة استجابة مرحلية لمواجهة الأزمة، تبدأ بتوفير سيولة فورية عبر أدوات تمويل جاهزة تتيح للدول الوصول إلى ما بين 20 و25 مليار دولار، مع إمكانية رفعها إلى 50 و60 مليار دولار خلال ستة أشهر، ثم إلى 80 و100 مليار دولار خلال 15 شهرًا في حال استمرار الصراع وتفاقم تداعياته.

وأشار بانغا إلى أن هذه التطورات تزيد الضغوط على الدول النامية التي تعاني أصلًا من ارتفاع الديون وضيق الحيز المالي، مؤكدًا ضرورة توجيه الدعم بشكل مؤقت ومحدد لتجنب الإضرار بالاستدامة المالية على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، أطلق البنك الدولي مبادرة “Water Forward” لتعزيز الأمن المائي عالميًا، في ظل معاناة نحو 4 مليارات شخص من ضعف أو انعدام الوصول إلى المياه، وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي وفرص العمل.

وأوضح البنك أن قطاعات مرتبطة بالمياه مثل الزراعة والصناعة والسياحة توفر أكثر من 1.7 مليار وظيفة حول العالم، ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة.

وتهدف المبادرة إلى توفير الأمن المائي لمليار شخص بحلول عام 2030، على أن يسهم البنك الدولي في دعم 400 مليون منهم عبر تنسيق السياسات وتعزيز الاستثمارات والشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

وفي هذا الإطار، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن دعمه للمبادرة، مؤكدًا أن المياه تمثل محورًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، في وقت تُقدَّر فيه الفجوة التمويلية لقطاع المياه بنحو تريليون دولار سنويًا.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار